أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
90
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
95 - ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * يدلّ على محصّلة تبيت « 1 » ولا دليل له لأن التقدير : ألا ترونني رجلا ؟ . فإن لم يكن مفردا - وأعني به المضاف والشبيه به - أعرب نصبا نحو : « لا خيرا من زيد » ولا عمل لها في المعرفة البتة وأما نحو : 96 - تبكّي على زيد ولا زيد مثله * بريء من الحمّى سليم الجوانح « 2 » وقول الآخر : 97 - أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة في البلاد « 3 » وقول الآخر : 98 - . . . . * لا هيثم اللّيلة للمطيّ « 4 » وقوله عليه السّلام : « لا قريش بعد اليوم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده » فمؤول . و رَيْبَ اسمها وخبرها يجوز أن يكون الجار والمجرور وهو فِيهِ إلا أن بني تميم لا تكاد تذكر خبرها ، فالأولى : أن يكون محذوفا تقديره : لا ريب كائن ويكون الوقف على رَيْبَ حينئذ تاما وقد يحذف اسمها ويبقى خبرها قالوا : لا عليك أي لا بأس عليك ، ومذهب سيبويه أنها واسمها في محل رفع بالابتداء ولا عمل لها في الخبر ، ومذهب الأخفش أن اسمها في محل رفع وهي عاملة في الخبر . ولها أحكام كثيرة وتقسيمات منتشرة مذكورة في النحو .
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن قعاس ، أو قنعاس المرادي المذحجي . انظر الكتاب ( 2 / 308 ) ، النوادر ( 56 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 5 ) ، ( 9 / 80 ) ، الخزانة ( 1 / 459 ) ، ( 3 / 112 ، 156 ) ، ( 4 / 477 ) ، العيني ( 2 / 366 ) ، ( 3 / 352 ) ، الهمع ( 1 / 58 ) ، شرح شواهد المغني ( 77 ، 219 ) ، الأشموني ( 2 / 16 ) ، المحصلة : المرأة تحصل تراب المعدن قال البغدادي بعد أن ذكر هذا التفسير نقلا عن العلماء : « وهذا كما ترى ركيك » ، والظاهر ما قاله الأزهري في التهذيب فإنه أنشد هذا البيت وما بعده وقال : هما لأعرابي أراد أن يتزوج امرأة بمتعة فصاده مفتوحة . وانظر البيت في التهذيب ( 4 / 242 ) ، والشاهد فيه نصب رجل وتنوينه . ( 2 ) البيت لجرير . انظر ديوانه ( 80 ) وعجزه في الديوان : . . . * صحيحا من الحمى شديد الجوانح وانظر الخزانة ( 2 / 98 ) ، الهمع ( 1 / 145 ) ، الدرر ( 1 / 124 ) ، المقرب ( 1 / 189 ) ، يس ( 1 / 236 ) . ( 3 ) البيت لعبد اللّه بن الزبير الأسدي من أبيات يهجو بها عبد اللّه ابن الزبير بن العوام . انظر الكتاب ( 2 / 296 ) ، أمالي ابن الشجري ( 1 / 329 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 102 ) ، الأغاني ( 10 / 163 ) ، ونسبه لعبد اللّه بن فضالة ، والخزانة ( 2 / 100 ) ، الهمع ( 1 / 145 ) ، الأشموني ( 2 / 4 ) ، الشذور ( 265 ) ( 99 ) ، المقتضب ( 4 / 362 ) . والشاهد فيه : نصب « أمية » بالتبرئة ، على معنى : ولا أمثال أمية . ( 4 ) البيت في الكتاب ( 2 / 296 ) ، المقتضب ( 4 / 362 ) ، ابن الشجري ( 1 / 329 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 102 ) ( 4 / 123 ) ، الخزانة ( 2 / 98 ) ، الهمع ( 1 / 145 ) ، الأشموني ( 2 / 4 ) ، استشهد به على نصب « هيثم » بلا وهو علم معرفة ، وجاز ذلك لأنه أراد : لا أمثال هيثم ممن يقوم مقامه في جداء المطي ، فصار العلم سائغا ، إذ أدخله من جملة المنفيين وهو كقولهم : قضية ولا أبا حسن لها ، يراد عليّ بن أبي طالب ، والمعنى ولا قاضي ولا فاصل مثل أبي حسن لها .